Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥إن
هذا الكتاب القيم، ونعني به (العين) أوّل معجم في العربية، قد تعرض لظلم فادح منذ أن ظهر به ذلك الوراق في
البصرة، وإلى أن ظهر مؤخرا في محاولات طبعه. واذا كانت النسخ القديمة للكتاب قد فُقدت، ولم يتبق منه الا ثلاث نسخ سقيمة متأخرة كثيرا، فانّ الجهد الذي بذله المعتنون به في هذا القرن العشرين لم يستطع أن يُنقذ الكتاب تما عمّه في مسيرته عبر التاريخ من تصحيفات وتحريفات بل زاد المعتنون المحدثون عليه، جمّا غفيرا من الأغاليط والأوهام وأخطاء الاحالات، وشيئا كثيرا من
التصحيف والتحريف إنّ للعين ثلاث محاولات للإظهار فشلت اثنتان الا في إظهار جزء يسير منه إظهارا أقل ما يقال فيه ان عدمه خير من وجوده، لأنه، فيهما، قد مُسخ مسخا تاما. ثمّ كانت الإظهارة الثالثة للكتاب، ويحمد لها انها أكملت الكتاب كله، ولكنها لم تستطع أن تنجو من مهاوي التحريفات والتصحيفات وأخطاء الإحالة، بل أدخلت من ذلك على الكتاب شيئا ليس باليسير، إضافة الى سوء الترقيم، ورداءة عبارات الحواشي التي لا نرى ضرورة لها وبالجملة فانها افتقدت قواعد التحقيق العلمي افتقادها العناية التي تستلزمها عملية إحياء هذا السفر
الجليل.
أ، فأنت واجد على صفحاتها أرقاما ليس لها مقابل في الحواشي،
-