الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

في

كتاب الخليل الجليل بمئات من تصحيفات الألفاظ وتحريفات العبارات التي جاوزت الألفي تصحيف وتحريف ناهيك عن الأوهام في فهم الدلالات المسبب لمزيد من المسخ والتشويه، مما لا يصح اغتفار وقوعه في أقلّ كتب التراث شأنا، فما بالك إذا وقع في أعظم كتب التراث ريادة وخطورة شأن؟!

ولقد سبقت لنا الإشارة الى شيء من ذلك كله، ذلك كله، في حواشي تحقيقنا لكتاب (مختصر كتاب العين للخطيب الاسكافي، في المادة

المشتركة بينهما، فحسب .. فما بالك بجميع مادة الكتاب؟!

لهذا كله ..

ولغير هذا مما يتصل بصعوبة الاستفادة من العين) بمنهجه المتصعب المعقد الذي رسم بحسب مواضعات عبقرية الخليل للقرن الثاني للهجرة والذي سبب ابتعاد الدارسين عن الانتفاع به والاستفادة منه. وإحياء لكتاب من أهم كتب التراث العربي العريق الذي ابتدعه عالم من أكابر علماء الأزد العمانيين، ورائد علماء العربية على مر التاريخ، وتيسيرا للكتاب، ووضعه بين أيدي الدارسين، بتقريبه اليهم، وتقريبهم منه واستنقاذا له من الظلم الفادح الذي اعتوره على مرّ

الأيام .. فقد تمكنا بتوفيق الله، من إعادة الحياة (لعين) الخليل، بإعادة تحقيقه، ومن ثم ترتيبه على حروف (أ-ب- ت- ث- .. الخ .. ). ومن المنتظر صدوره قريبا، إن شاء الله .. ولذلك فانّ عملنا في (العين) قد ارتكز على تغيير تنظيمه وتبويبه القديم، فقد مضت أيام الترتيب الأصواتي للمعجمات، وأصبح من

- 88 -

-