الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

العسير تتبع المواد اللغوية وهي موزّعة أصواتيا، وثنائيا، وثلاثيا، ورباعيّا، وخماسيا، ولفيفا ومعتلا، وغير ذلك.

إن القارئ المعاصر بحاجة الى معجم ثمين كالعين، ولكن بعد إعادة ترتيبه ترتيبا ميسورا، وتخليصه من الأغلاط والأوهام والأخطاء التي

أدخلت عليه فشوّهته، ومسخته.

وكان لا بد لنا، لتحقيق هذه الغاية النّبيلة أن نلجأ الى منهج يحقق لنا ما نصبو إليه من عمليّة (إحياء) كتاب العين وتحديثه، فكان أن رسمنا لنا هذه الخطوات والتي نذكرها هاهنا، لأنها تمثل الطريقة العلمية المتاحة في تحقيق كتب التراث العريق، وعلى وجه الخصوص، كتب الخليل الفراهيدي، وآثاره:

العودة الى المخطوطات المتوفّرة لكتاب العين، وللأسف الشديد، فانّ الأيام لم تحفظ لنا الا ثلاث نسخ متأخرة سقيمة يعود تاريخ أولاها الى سنة 1054 هـ، وتاريخ الثانية الى سنة 1087 هـ، واما الثالثة فمنتسخة سنة 1354 هـ .. وهي النسخ ذاتها التي اعتمد عليها الذين عُنوا بالعين مؤخرا.

2 - ولما كانت هذه النسخ، على هذه الدرجة من السوء، صار لزاما علينا أن نعود إلى الكتب التي هدفت الى اختصار كتاب العين كمختصر كتاب العين للخطيب الأسكافي، ومختصر أبي بكر الزبيدي، في أصولهما المخطوطة، لتوجيه مخطوطات العين. ثمّ الاستفادة من الذين نقلوا عن الخليل وكتابه العين، كالأزهري في التهذيب وأبي علي القالي في البارع، وابن فارس في مجمل اللغة ومقاييس اللغة، وغيرهم .. كما أفدنا من النقول التي ثُبَتَتْ في

- 19 -