Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤وثيقا بين ماضي العمانيين القريب والبعيد، وبين حاضرهم .. وأيضا مستقبلهم الذي يرسون أسسه منذ أربعة وعشرين عاما .. وما زالوا
مستمرين ..
أن
فمسيرة عُمان نمت بشكل مطّرد وطبيعي، كما ونوعا .. بمعنى المجتمع قد تطور ماديا، كما اغتنى روحيا عبر تطوير كوامنه الموروثة، فأصبح ذاتا فاعلة واعية للابداع الحضاري ..
إن هذا النمو أخذ على عاتقه التخلص باستمرار، من مظاهر التخلف في ميادين الحياة كافة كما هيأت القيادة العمانية الحكيمة، مرتكزات القوة في نجاح مسيرة البلاد، سياسيا واجتماعيا
واقتصاديا .. عبر العمل المنتج أولا، والتثقيف المستمر ثانيا. ومن البديهي أن عملية النهضة ليست عملية عفوية، ولا عملا عشوائيا، يقدم عليه من شاء وقت شاء، أو يتوقف عنه وقت يشاء .. بل هي عملية معقدة، لا يمكن أن تظهر للوجود، ولا أن تستمر بنجاح، إن لم تتهيأ لها قيادة حكيمة واعية، تفهم التاريخ وقوانينه، على مختلف جوانب الحياة ..
معه
ولعل من حسن طالع أبناء عُمان أن قيض الله تعالى، لهم قائدا من أنفسهم، أخذهم في مدارج التطور والتقدم .. فكانت هذه النهضة التي لا يمل الانسان من الحديث عنها، لما فيها من عمل خلاق، ومشاريع تنجز، أو قيد الانجاز في فترة وجيزة، لا تتجاوز العقدين من عمر الزمن ..
وللشعب العماني وعبر التاريخ ميزاته التي تساعده على انضاج مشاركته في النهضة، فقد عرف عنه الترابط الاجتماعي، والانشداد