Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٨شاء الله.
اعلم أن الراء في اقشعر واسبكر هما راءان أدغمت واحدة في الأخرى. والتشديد علامة الادغام. قال الخليل: وليس للعرب بناء في الأسماء ولا في الأفعال أكثر من خمسة أحرف، فمهما وجدت زيادة على خمسة أحرف في فعل أو اسم فاعلم أنها زائدة على البناء وليست من أصل الكلمة، مثل قرعبلانة، إنما أصل بنائها قرعبل ومثل عنكبوت، إنما أصل بنائها
عنكب.
وقال الخليل: الاسم لا يكون أقل من ثلاثة أحرف، حرف يبتدأ به، وحرف تُحشى به الكلمة، وحرف يوقف عليه، فهذه ثلاثة أحرف، مثل سعد، وعمر ونحوهما من الاسماء بدئ بالعين، وحشيت الكلمة بالميم، ووقف على الراء، فأما زيد وكيد فالياء متعلقة لا يعتد
بها.
فان صيرت الثنائي مثل: قد وهل ولو اسما أدخلت عليه التشديد فقلت هذه لوّ مكتوبة وهذه قد حسنة، الكتبة، زدت واوا على واو، ودالا على دال، ثم أدغمت وشددت. فالتشديد علامة الادغام والحرف الثالث، كقول أبي زبيد الطائي:
ليت شعري وأين مني ليث
فشدد (لوا) حين جعله اسما.
ان ليتاً وان لوّاً عناء
قال الليث: قلت لأبي الدقيش: هل لك في زبد ورطب؟