Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٩فقال: أشد الهلّ وأوحاه، فشدد اللام حين جعله اسما. قال: وقد تجيء أسماء لفظها على حرفين وتمامها ومعناها على ثلاثة أحرف، مثل يد ودم وفم وانما ذهب الثالث لعلة أنها جاءت سواكن، وخلقتها السكون مثل ياء يَدَي، وياء دَمي في اخر الكلمة، فلما جاء التنوين ساكنا اجتمع ساكنان فثبت التنوين لأنه إعراب، وذهب الحرف الساكن، فإذا أردت معرفتها فاطلبها في الجمع والتصغير، كقولهم: أيديهم في الجمع، ويُديّة في التصغير. ويوجد أيضا في الفعل كقولهم: دَمِيَت يده، فاذا ثنيت الفم قلت: فموان كانت تلك الذاهبة من الفم الواو. قال الخليل: بل الفم أصله (فوه) كما ترى والجمع أفواه، والفعل فاه يفوه، فوها: اذا فتح فمه بالكلام. قال أبو أحمد حمزة بن زرعة: قوله يد دخلها التنوين، وذكر أن التنوين إعراب، وليس الأمر كذلك، بل الاعراب الضمة والكسرة التي تلزم الدال في (يد) وفي وجوه والتنوين يميز بين الاسم والفعل، ألا تري أنك تقول: (تفعل) فلا تجد التنوين يدخلها؟ وألا ترى انك تقول: رأيت يدك، وهذه يدك، وعجبت من يدك، فتعرب الدال
وتطرح التنوين؟ ولو كان التنوين هو الاعراب لم يسقط.
فأما قوله: (فموان) فانه جعل الواو بدلا من الذاهبة، فان الذاهبة هي هاء وواو وهما الى جنب الفاء، ودخلت الميم عوضا منهما. والواو في (فموين دخلت بالغلط، وذلك أن الشاعر يرى ميما قد أدخلت الكلمة فيرى أن الساقط من (الفم) هو بعد الميم فيدخل الواو مكان ما يظن انه سقط منه ويغلط.
في
-1.9_