الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

108

ورحمته

وأنَّ التيسير هو من خصائص هذا الدين الحنيف لأنه يستمد الله أحكامه من نور شرع ويستمد قوته من لطف الله بعباده، ويتجاوب مع حقائق الوجود بروح العقيدة الصحيحة والإيمان السالم من الشطط والغلو في الدين فلا إفراط ولا تفريط

وأنَّ المشقة تجلب التيسير، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام. وأن مال الانسان معصوم كعصمة دمه وعرضه، وأنه يجب عليه المحافظة على النفس، فلا يُحَمّلها ما لا تتحمل ولا يجلب لها الضرر. والله تعالى يقول: … وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) البقرة.

ويقول: " .. وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) النساء. هذا وأسال المولى القدير والناقد البصير أن يجعل هذا العمل وسائر أعمالي الصالحة خالصة لوجهه الكريم، وأن يعفو عني ويغفر لي كل ما صدر مني مما لا يرضاه ويبعدني عن كل ما يكرهه وياباه، ويختم لي ولسائر المسلمين بصالح العمل، ويبعدنا عن الشطط والزلل، وأن يجمع شمل عباده المؤمنين، ويؤلف بين قلوبهم، وينصرهم على أعدائهم ويذهب عنهم الحقد والحسد والغل والتباغض والتدابر والنخوة الجاهلية، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير ولا حول ولا قوة الا به العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله وصفوة خلقه ومجتباه وعلى آله وصحبه ومن والاه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.