Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٧107
الأمر به أن يكون آخر عهد مريد الخروج من مكة الطواف بالبيت
الحرام.
وأن الخلاف جار في حكم طواف الوداع هل هو واجب أم سنة أم
مندوب إليه، مع اتفاق الكل أنه أمر مأمور به عن المعصوم. وأنَّ المُوَدّع يكفيه الخروج بعد الوداع إلى الأبطح أو ذي طوى أو ما شابههما، ولا يعد مكثه هنالك مخلا بوداعه؛ لأنه قد انفصل عن البيت الحرام.
وأن طواف الوداع سنة واجبة يسقط أداؤها بالعذر سواء أكان لعدم إمكان إتيانه لمانع شرعي كالحيض والنفاس أو المرض أو ضعف عن قدرة كالشيخ الكبير الذي يعجز عن الاتيان به بيسر دون مشقة أو لخوف ضرر على النفس ولو من شدة الزحام إن لم يكن عنده من الوقت ما يعينه على التأخير ثم الأداء بسهولة ويسر، فإن منعه من طواف الوداع مانع فقد كمل حجه ولم يبق عليه منه شيء، ولا يكون محبوسا بسببه.
وأن للمودع شراء ما لابد له منه كالطعام والعلف، والوقود وفعل ما لابد له منه كالأكل والشرب وإصلاح أموره وقضاء ما عليه نافرا على طريقه ما لم يتطاول كثيرا تطاولا يخرج عن حد الضرورة. وأن دين الله يسر ورسول الله الله ما خير بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا فإن كان إثما كان أبعد الناس منه" وأنه كان يوصي أصحابه بقوله: "يسّروا ولا تعسروا وبشروا ولا
تنفروا"