الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

فالتيسير هو من خصائص هذا الدين الحنيف لأنه يستمد أحكامه من نور شرع الله ويستمد قوته من لطف الله ورحمته بعباده، ويتجاوب مع حقائق الوجود بروح العقيدة الصحيحة والإيمان

السالم من الشطط والغلو في الدين، فلا إفراط ولا تفريط

وإليك ما مَنَّ الله به على عبده الذليل أمام القادر الجليل؛ في هذا الموضوع النبيل، فخذ ما ظهر لك صوابه ورد الباطل على أصحابه وأحسن الظن بأخيك ولا تعجل على الحكم قبل التأمل، فالحكم على الشيء فرع من تصوره، وأبْدِ نصحك لهذا الضعيف فالدين النصيحة، وقبولها على المسلم، واجب والرد ممقوت محارب والرجوع إلى الحق فضيلة محمودة والأنَفَةُ مصيبةٌ ممقوتة، ومراجعة الحقِّ خير من التمادي في الباطل، والله يتولى من عباده السرائر، ويعفو عن السيئات والكبائر؛ لمن تاب وأمن وعمل صالحا

ثم اهتدى، وأخلص لله رب العالمين وبعباده المتقين اقتدى. (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) طه.

الكبرى 449/ 3، ح 5890. وحديث" يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وإذا غضبت "فاسكت أخرجه البخاري في الأدب المفرد 1 ص 447 ح 1320 وأحمد 2556 و 3448 والبزار ح 4872 والطيالسي ح 2608، والطبراني 11 ص 33، 1، ح 10951. والبيهقي في الشعب 7935 وابن ماجة، وفي أخرى "علموا ويسروا" أخرجه أحمد 239/ 1، ح 2136 والطيالسي ح 2608 المتقدم، والبخاري في الأدب المفرد 95/ 1، ح 245، وابن عدى 6 ص 89، ترجمة ليث بن أبى سليم رقم 1617 والديلمي

9/ 3، ح 4003.

36