الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29

وطَوَافُ الوَداع هو الطواف الذي يفعله مريد الخروج من مكة المكرمة خارجا عن حدود الحرم كما سيأتي إن شاء الله. وسُمّي طوافُ الوَداع بذلك لموادعته البيت الحرام أي لإرادة تركه والرجوع إلى الأهل، ويسمى طواف الصَّدَر، بفتحتين بمعنى الرجوع لأنه يصدر عن البيت ويودعه ومنه قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) الزلزلة. 20

وحَجَّة الوداع: هي الحَجَّةُ التي حجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة

with

للهجرة، وسُمِّيَتْ حجة الوداع؛ لكونها آخر عهده بأمته إذ رفع الى

الرفيق الأعلى بعد رجوعه إلى المدينة في ربيع الأول عام 11 للهجرة.

وكان في تلك الحجة يعلمهم جميع المناسك ويقول لهم على كل نسك: "خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا 21

2 - تاج العروس للزبيدي و العين؛ للخليل بن أحمد الفراهيدي. مادة (ودع.) 21 - ورد هذا الحديث بعدة الفاظ هذا أحدها وبلفظ: "فإني لا أدرى لعلى لا أحج بعد عامي هذا وبلفظ: "لا أدري لَعَلِي لا أَحُجُ بعد حَجّتي هذه" وبلفظ: "فإنّي لا أدري لَعَلي لا أعيش بعد عامي هذا انظر: سنن النسائي 270/ 5 ح 3062. والسنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 5/ 125 ص 9796. الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد 269/ 3. وأخرجه أيضًا في الأوسط 262/ 2 ح 1929. وأبو داود ح 1970، وابن خزيمة ح 2877، والسيوطي في الجامع. ومسند الشافعي ح 904 معرفة السنن والآثار للبيهقي / 227،3073، وحجة الوداع لابن حزم، ص: 270 - 268، جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 1/ 461 ح 721 وج 2 ح 2346، ومسند الإمام أحمد 367/ 3، 332 وفي مواضع غيرها، وحجة الوداع لابن

6