الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46

القول الثاني

القول الثاني: إنه سنةٌ يلزم الإتيان بها امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله في حجة الوداع، وهو قول صاحب التاج والمنهج وغيرهما من الإباضية، وبه صرح بعض المالكية.

قال في التاج ومن السنن طواف الوداع والهرولة في السعي، وتقبيل الحجر إن أمكنه وإلا استلمه.46

وفي المنهج وفي الأثر إنَّ الوَداع أمر به رسول الله، وهو سنة، اجتمع المسلمون على فعله، وهو من السنن اللازمة 47

46 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني ج 3 ص 296 آخر الباب الثاني في فرائض الحجّ وسننه. وانظر: ص 290 و 339 منه؛ الباب الحادي عشر في وداع البيت والإقامة بمكّة أو غيرها. والمنهج ج 4 ص 525 وص 617 - 618 ط

مكتبة مسقط.

47 - منہج الطالبين وبلاغ الراغبين للعلامة الزاهد خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي 617/ 4 - 618؛ القول الحادي عشر في وداع البيت والمجاورة بمكة. وقوله: من السنن اللازمة لا يلزم منه القول بالوجوب إذ كثيرا من من السنن اللازمة لا يقول فيها أهل العلم بالوجوب، وإن قالوا بتأكيدها، فالتأكيد شيء والوجوب شيء آخر، ومع ذلك لو سلمنا القول بالوجوب فلا يلزم منه القول بوجوب الفدية على من تركه كما سيأتي في محله إن شاء الله، فليتنبه. وانظر: شرح لامية الحج لابن النضر للشيخ منصور الخروصي. ص 436 - 437، المرجع السابق. وقد صرح هنالك بالقول بعدم الفدية قائلا: ومن" خرج وتعدى الحرم بلا وداع فمختلف فيه فقال بعض أصحابنا: لا جزاء عليه البتة .... "