Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠60
ولو كان ترك الوداع رخصةً للحائض لبينه ولا يصح تأخير البيان عن وقت الحاجة، وحاشاه عن ذلك وقد رفع إلى الرفيق الأعلى والدين كامل والنعمة بالإسلام تامة. (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا المائدة.
أَمَّا قول ابن عباس وغيره من الصحابة "رخص" فهذا اجتهاد منهم في فهم النص، واجتهادهم لهم وهم أولى بالاتباع فيما قالوه عند عدم النص، إلا أنَّ النصوص في الموضوع من الشارع صريحة واضحةٌ جلية لا غبار عليها، ولا نترك النص الصريح ونوجب
مُسِنَّةٍ" وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ مِنْ مُسِنَّيْنِ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" وَفي رِوَايَةٍ لَهُمَا إِنَّ عِنْدِي جَدَعَةً مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ دَاجِنًا جَدَعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَمْ تَصْلُحُ لِغَيْرِك" وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ "فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَذَكَرَ جِيرَانَهُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذلِكَ فَلا أَدْرِي أَبَلَغَتْ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لا " وقَوْله: "وَلَا تَجْزِي" فَهُوَ بِفَتْحِ التَّاء هَكَذَا الرِّوَايَة فِيهِ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَالْكُتُب، وَمَعْنَاهُ: لَا تَكْفِي. مِنْ نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا تَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ (وَفِيهِ: أَنَّ جَدَعَةِ الْمَعْزِ لَا تَجْزِي فِي الْأُضْحِيَّة، وَهَذَا مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ. أنظرها حسب موقعها من الأضحية فعلى سبيل المثال شرح النووي على مسلم للحديث المذكور، شرح ابن بطال للبخاري كتاب الْوَكَالَةِ؛ وكالة الشَّرِيكِ فِي الْقِسْمَةِ وَغَيْرِهَا ج 6 ص 432 و ج 7 ص 19 ط 2 ن مكتبة الرشد الرياض، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري باب الوكالة وباب قوله صلى الله عليه وسلم لعقبة "ضَحَ بِهِ" ومشكل الآثار باب مشكل ماروي عن عقبة بن عامر ج 14 ص 409 و 411 ن مؤسسة الرسالة، وعون المعبود، باب ما يجوز في الضحايا" وفتح الباري: كتاب الوكالة، ج 4 ص 135، وباب الأضحية ج 10 ص 14 - 16 ن/ دار الفكر، ونصب الراية ج 4 ص 217 كتاب الأضحية ن / مؤسسة الريان، وتقريب الأسانيد
وترتيب المسانيد لزين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي باب الأضحية.