الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

أما بعد: فإنَّ الحج ركن من أركان الإسلام وشعيرة عظيمة من شعائر الدين، امتن الله به على عباده تطهيرا لهم من الأدران والأوهام؛ 2

- الأوهام جمع وهم و الْوَهْمُ: بفتح الواو وسكون الهاء: مَصْدَرُ وَهِمَ يَوْهَمُ وَهُمَا بمعنى غَلِطَ وسهى، و ما يقع في الدّهن من الخاطر، والجمع أوهام ووهوم. العين للخليل، والمعجم الوسيط؛ "مادة "وهم" وانظر: الطلعة ج 1 ص 66 ن مكتبة نور الدين السالمي بدية.

و: وَهَمْتُ إِلَى الشَّيْءِ وَهْمَا مِنْ بَابِ وَعَدَ سَبَقَ الْقَلْبُ إِلَيْهِ مَعَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ، وَوَهَمْتُ وَهُمْا وَقَعَ فِي خَلَدِي، وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ، وَشَيْءٌ مَوْهُومٌ، وَتَوَهَّمْتُ أَيْ ظَنَنْتُ، وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ يَوْهَمُ وَهَمَّا مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطَا؛ وَزْنًا

? وَمَعْنًى، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّصْعِيفِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَهْمُوزُ لَازمًا، وَأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَاب - مِائَةً - مِثْلُ أَسْقَطَ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لأحمد الفيومي مادة (وهـ م)

والمعنى المراد من ذلك: أنَّ عبادة الحج يغلب على جميعها الشأنُ التعبدي المحض، وأنها غير معقولة المعنى، فلا مجال للبحث والتنقير عن ذلك، فاستدارة ببناء وتقبيل حجر ومكت في مكان معين في وقت معين وزمن معين مع التضرع والابتهال لله الواحد الأحد، ورمي حجارةٍ معينة بحجر موصوف محدد العدد والجسامة وذبحُ نَعَمٍ معينة موصوفة محددة السن والوصف والجودة وفي كل شيء بحسبه، وهكذا إلى غير ذلك، وإنما يجب علينا الامتثال والتفويض والإخلاص الله عز وجل الذي أوجب ذلك علينا، علمنا حكمتها أم جهلناها، ولذلك قال عمر له وهو يقبل الحجر "الأسود" أما والله إني لأعلم أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. ومثله روي عن أبي بكر. انظر: صحيح ابن حبان ج 9 ص 131 ح 3822 صحيح ابن خزيمة ج 4 / ص 212 ح 2711 الجمع بين الصحيحين البخاري