Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥85
"إذا طاف المودّع وخرج من غير لبث فقد حصل الوداع، فإن أقام بعد ذلك على زيارة صديق أو شراء متاع أو ما أشبه ذلك، فإنه يعود ولا يجزئه الأول.
فإن قضى حاجة في طريقه لم يؤثر وداعه. وبه قال أحمد. وقال أبو حنيفة: لا يُعِد الوداع ولو أقام شهرًا أو شهرين أو أكثر.
وقال مالك: لا بأس أن يشتري لفقد جهازه ومتاعه بعد الوداع.
وأخبرنا الشافعي له أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت. 108
وإذا ودَّع ثم اشتغل بشيء غير شد رحل ونحوه؛ كقضاء حاجة في طريقه أو شراء زاد أو شيء لنفسه أو أقام بعده أعاده؛ أي طواف
الوداع لأنه إنما يكون عند خروجه، ليكون آخر عهده بالبيت، وعلم منه أنه: لا اشتغاله يضر
بنحو شد رحله.
109
"طواف الوداع وهو واجب من واجبات الحج وذلك:
108 - مسند الشافعي ج 1 ص 131، الشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير
ص 502 ح 624 والحديث تقدم.
109 - منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (المتوفى: 1051ھ) شرح منتهي الارادات. ج 1 ص 591 الرحيباني مطالب أولي النهى 2/ 436) حنبلي.