Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣93
قال: فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع في موضع آخر. أما المدة التي لا يتسامح فيها المكث بعد الوداع فهي في الغالب ما يتعارف عليه عند الناس أنه مدة طويلة خارجة عن حد الحاجة، ومن غير ضرورة، وقالت الحنفية لاحد لها ولو شهرا، كما مر سابقا. وعند الاباضية وسائر المذاهب ما كان قدر الضرورة فقط فلا حرج فيه كما مر بيانه، وما خرج عنها فلا وحده أبو الحسن البسيوي من الغداة إلى ما دون العشية، كما مر سابقا، ولعل أبا الحسن قاس ذلك على من نسي إحرامه فلبس المخيط، فقد قيل: ما لم يبق على ذلك من الليل إلى النهار أو من النهار إلى الليل، فلا شيء عليه إلا نزع المخيط فور تذكره، والكلُّ محل اجتهاد، ولأهل العلم نظرهم في ذلك وبالله التوفيق.
121 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي / السابق، [حكم المكث في مكة بعد
الوداع وابن جعفر: الجامع، 369/ 03.
٩١ / ١١٠
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.