Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
المطلب الثالث
المستحبات بعد طواف الوداع
يستحب للمودع بعد ركعتي الطواف شرب ماء زمزم، والوقوف في الملتزم وهو ما بين الباب والحجر الأسود فيلتزمه ملصقاً به صدره ووجهه ويبسط يديه عليه، ويجعل يمينه نحو الباب ويساره نحو الحجر، وتقبيل الحجر إن أمكنه من غير مشقة ولا إضرار بغيره، ولا تصح المدافعة عليه لما فيها من ضرر، ومنافاتها للخشوع المأمور به في العبادة. وقد قال لسيدنا عمر بن الخطاب "يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر " (122) ويُسَنُّ له استحبابا الدعاء بما فتح الله عليه فيحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على رسوله النبي الله ويدعو الله عز وجل بما تيسر مظهرا الانكسار والحزن على مفارقة البيت طالبا من مولاه قبول أعماله الصالحة والعفو عن التقصير ومحو السيات، كما فعل
122 - أخرجه أحمد 321/ 1 (190) والبيهقى (80/ 5، رقم 9043 و 9044 سنن ابن ماجه 2 225 ح 2962 وأخرجه أيضًا: عبد الرزاق 36/ 5 ح 8910، بلفظ: "ألا تتعوذ؟ " وانظر: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 5/ 58) 12037 ومسند الفاروق لابي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، كتاب الحج، ت إمام 497/ 1 ح
335. عون المعبود شرح سنن أبي داود ومعه حاشية ابن القيم (5/ 248) 1899