Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٦المبحث الثالث
مرجعية فكر الجيطالي
ليس من اليسير أن نضبط مرجعية فكر الجيطالي ضبطا دقيقا نظرا لموسوعية فكر الرجل، واطلاعه الواسع بيد أننا نكتفي بالإشارة إلى أهم الموارد العلمية الأساسية (1) التي استقى من معينها جملة آرائه وأفكاره في مجالات العقيدة، والفقه، والأخلاق، وكان لها تأثير في توجيه منحاه الفكري.
وسنعتمد في تحديد ذلك على طريقتين هما:
- إحالات الجيطالي إلى المصادر التي ينقل عنها، وذلك إما بذكر اسم المؤلّف، أو عنوان الكتاب.
- مقارنة بعض أعمال الجيطالي بإنتاج سابقيه من العلماء.
وبإمكاننا تصنيف مرجعيّته الفكرية إلى مصدرين
1 - المدرسة الإباضية
إن انتماء الجيطالي إلى المدرسة الإباضية أصولا وفروعا جعله يتقيد بمنهجها العقدي والفقهي، ويعتمد على آراء شيوخها الكبار ويعترف لهم بالاتباع، وعدم الابتداع ويبين ذلك في العبارة: "فإن قال قائل قد ذكرت ما وجدت في الآثار، ولم تذكر قولك في هذه المسائل. قل له قولنا في هذه المسائل، وفي غيرها قول المشايخ، وقول المسلمين، ونحن لهم متبعون غير مبتدعين.
(2) 11
1 - من البديهي أن الجيطالي يرجع في كلّ أفكاره وآرائه إلى القرآن والسنة ليقتبس من نورهما، ويستنير
بهديهما كما هو حال جل علماء الإسلام.
2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 37/ 1 و.
-116 -