الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الأرسطاطاليسي بعلوم المسلمين، لا لما وضع من كتب منطقية سهلة العبارة، بل لتلك المقدّمة المنطقيّة التى وضعها في أوّل كتابه المستصفى، والتي ذكر فيها أن من لا يحيط بها فلا ثقة بعلومه قطعا. (1)

اتباعا للغزالي تعامل الجيطالي مع المنطق واعتبره علما داخلا في علم الكلام وقد عرفه بأنه: بحث عن وجه الدليل، ووجه الحدّ وشروطه، وبين فائدته التي تتجلى في تزويد العقل بجملة من القوانين التي تقومه، وتسدد الإنسان نحو

(3)

الصواب. 3

كما أن حاجة الإنسان إلى قوانين المنطق أكيدة إن أراد التماس الوقوف على الحق اليقين في مطلوباته لا سيما في المعقولات التي يدركها عن طريق التفكير والقياس والاستدلال.

نسبة

وقد عقد الجيطالي مقارنة بين علم المنطق وعلم النحو، وذلك صناعة المنطق إلى العقل والمعقولات كنسبة صناعة النحو إلى الألفاظ، ويشارك المنطق النحو بعض المشاركة بما يعطي من قوانين الألفاظ، ويفارقه في أن النحو إنما يعطي قوانين تخص ألفاط أمة ما، وعلم المنطق إنما يعطي قوانين مشتركة تعم ألفاظ الأمم كلّها. (5)

1 - علي سامي النشار: اناج البحث عند مفكري الإسلام: 90. 2 - الجيطالي: قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 123/ 1.

3 - المصدر نفسه.

4 - المصدر نفسه.

5 - المصدر نفسه.

- 115 -