Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣نفيس وله قشران أحدهما أبعد عن اللب من الآخر قال: وخص الناس اسم التوحيد للقشر الأول، وبصنعة الحراسة للقشر الثاني، أراد بذلك صنعة الكلام، وأهملوا اللب بالكلية" وذلك ما ورد في كتاب الإحياء: ج 47/ 1.
-4 - القناطر القسم 335/ 1: "فهذه اثنتا عشرة علامة من علامات علماء الآخرة، تحتوي كل واحدة على جمل من أخلاق المتقين جمعتهما من كتب علماء السلف وأكثرها من كتاب الغزالي لأنها موافقة للقرآن ولما مضى عليه السلف الصالح من مشايخ المسلمين رحمهم الله" وهذا ملخص ما ورد في الإحياء: ج 78/ 1 وما بعدها.
فقد وافق الجيطالي الغزالي في أكثر آرائه التربوية، وفي نقده للفقهاء، والمتكلمين، والفلاسفة، والصوفية الغلاة، وفي تفضيله علوم المكاشفة والإشراق على بقية العلوم. وفيما يتعلق بناحية المنهج فقد وافقه في نظرية المعرفة، وكذا في قضية الاستدلال بالأحاديث الضعيفة في باب الرّغائب مؤيدا رأيه في المسألة بقول محدث المذهب أبي عبيدة مسلم).
كما أن الجيطالي خالف الغزالي في بعض مسائل علم العقيدة، والفروع بحكم اختلافهما المدرسي، ويبين ذلك في بدء قنطرة الحج: "أنقل من كتاب الغزالي ومن روضة الحقائق جملتها، وأتجنّب ما خالفا فيه مذهب أئمتنا كما فعلت فيما مضى من كتابنا وبالله عصمتنا وتوفيقنا (2)
وتتجلّى شخصية الجيطالي في كتاب القناطر فيما يأتي:
1 - اختياره العنوان المناسب للكتاب، فـ "القناطر" جمع قنطرة، وهو جسر
مبني فوق النهر للعبور عليه، (3) و"الخيرات" جمع خَيْرَةُ أي: الفاضلة من كلّ شيء.)
1 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 491/ 1 - 492.
2 المصدر نفسه: ج 54/ 2.
3 ابن منظور لسان العرب: ج 118/ 5.
4 - المصدر نفسه: ج 264/ 4.
(4)
- 123 -