Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥المبحث الثالث
صفات الله تعالى
اتفقت الأمة الإسلامية على مبدإ عقدي هام، وهو أن الله تعالى يوصف
بصفات الكمال ويتره عن صفات النقص، لكن ما إن أثيرت بعض الإشكاليات الصفات (1)، كعلاقة الذات بالصفات، والشبه بين صفات الله
المتعلقة
بموضوع وصفات الانسان وغيرها من مسائل الكلام التي خاض فيها المسلمون حتى تفرقوا مذاهب ذات اتجاهات مختلفة: اتجاه التأويل، واتجاه التفويض والتسليم، واتجاه
اللغة، وأحكام
التشبيه والتجسيم. كان الجيطالي من أنصار التأويل الذي يتوافق مع قوانين العقل، ودافعه إلى ذلك تتريه الباري جلّ ثناؤه من النقص، والمشابهة، ووصفه بما
يليق بجلال ملكه، وعظيم سلطانه.
وقد تناول أبرز المشكلات المثارة في موضوع الصفات الإلهية، وحاول
عرضها بأسلوب تحليلي لا يخلو من نزعة جدلية. فلنبدأ الحديث بتعريف الجيطالي للصفة وأقسامها.
1 - تعريف الصفة
في اللغة: وصف الشيء له، وعليه، وصفا، وصفة: حلاه. الوصف المصدر،
والصفة الجلية كالعلم، والسواد. أما النحويون فليسوا يريدون بالصفة هذا لأن الصفة
عندهم هي النعت، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب، واسم مفعول نحو مضروب.
-1 - مصدر إثارتها يتمثل في: أ-
مصدر داخلي الآيات والأحاديث الموهمة للتشبيه).
ب مصدر أجنبي (اللاهوت المسيحي وأهل الكتاب عموما، والفلسفة اليونانية ....
2 - ابن منظور: لسان العرب: ج 356/ 9 - 357. (مادة وصف)
(2)
- 155 -