الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

بين الجيطالي مدلول الصفة هو ما بان به الشيء من غيره فإذا ذكر الواصف صفة الشيء فقد أبانه عن غيره من الأشياء بصفاته التي ذكرها (). وأكد أن الصفة للموصوف كما أنّ الوصف للواصف (2) .. وردّ على من. (2) .. وردّ على من قال إن الصفة هي الوصف منتهجا طريق الإلزام في قوله: ألا ترى أن لو كان ذلك كما قالوا، أليس تكون الأشياء كلّها موجودة قائمة من غير صفة حتى يكون الوصف لها من الواصفين فهذا مما يبطل وجود الأشياء بصفاتها في أعيانها فيكون الأبيض ليس بأبيض حتى يقال فيه: إنه أبيض والحار لا يكون حارًا حتى يقال إنه كذلك، وكذلك البارد لا يكون موصوفا بالبرودة حتى يقال فيه: إنه بارد، والمتحرك غير موصوف بالحركة ولا موجود بها حتى يقال: إنه كذلك، وكذلك السكون والألوان بأسرها أيضا … ففي هذا إبطال وجود الأشياء فلما صح هذا ثبت أن صفات الأشياء هي حقائقها التي لا توجد إلا بما، وبطل القول بأن صفات الأشياء هو ما يوجد من وصف الواصفين لها. ألا ترى أنه لو لم يوصف الواصف أكان جائزا أن تكون الأشياء موجودة بغير صفة من الصفات، ولا حقيقة من وهذا قد بان فساده جدا (3)

2 - أقسام الصفات

الحقائق

أورد الجيطالي تقسيم إباضية المشرق للصفات الإلهية وهي على ثلاثة أقسام:

1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 106/ 1 ظ. ويعرفها أبو عمار هي: "ما بان به الشيء من غيره على ما هو به في ذاته ونفسه، وصفه الواصفون أو لم "يصفوه ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز، تحقيق د/عمار طالبي:

•

180/ 2€

2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 1/ 91 و.

ر.

الوصف هو قول الواصف، وهو ذكر الصفة، الموصوف: المستحق للصفة. المصدر نفسه: ج 104/ 1 و-106 ظ.

-3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 106/ 1 ظ/107 و. وهو ما ذهب إليه أبو عمار عبد الكافي في الموجز: تحقيق

دا عمار طالبي: ج 180/ 2 - 181.

- 156 -