Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٨كلامه بتفسير ابن عباس صاحب التأويل للآية: الرحمن على العرش استوى (1) بمعنى استولى (2) كما أنه
نعى على المشبهة عدم اختيارها من معاني الاستواء
وضروبه أرفعها منزلة وأعلاها درجة وأبعدها تتريها وألزمهم بقوله: "لو كان استواؤه على المعقول لكان تصويره ما في الأرحام على المفهوم، وإتيانه على بنيانهم على المعقول تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا" (3)
وأما كلمة "على" فيرى الجيطالي أن معناها في آية الاستواء يفيد القهر والغلبة لا بمعنى الفوقية والاستعلاء وأما قو تعالى وهو القاهر فوق عباده (4) وقوله: وإنا فوقهم قاهرون (5) وقوله: ويخافون ربهم من فوقهم (6) أي بالقهر والغلبة دون ما ذهبت إليه المشبهة من الالتزاق والفوقية. (7)
يقول الجيطالي: "إن الله تعالى على العرش وجميع الخلق بالغلبة والسلطان، فالعرش خلقه في تدبيره عزّ وجلّ وتقديره، ألا ترى إلى النّاس يقولون فلان على بني
وجميع
(8) 11
فلان إذا كان يلي أمرهم ومصالحهم". وأما كلمة "العرش" فقد اختلف المتكلمون في معناها إلى فريقين: (9)
1 - سورة طه، الآية: 05.
2 - المصدر نفسه قناطر الخيرات تحقيق عمر النامي: القسم 294/ 1 - 295. لكن وجدت رأي ابن عباس في تفسيره: الرحمن على العرش استوى بمعنى استقر، وامتلأ به، ويقال هو من المكتوم الذي لا يفسر. ر. ابن عباس: تنوير المقباس في تفسير ابن عبّاس دار الكتب العلمية، بيروت، (د. ت): 260. وهذا الاختلاف يطرح إشكالية النقل عن ابن عباس ومدى صحته.
3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 80/ 1 ظ.
4 - سورة الأنعام، الآية: 18.
5 - سورة الأعراف الآية: 127.
6 - سورة النحل، الآية: 50.
7 - الجيطالي: شرح النونية: ج 80/ 1 - 81 و.
8 - المصدر نفسه: ج 81/ 1 و.
9 - المصدر نفسه البغدادي: أصول الدين: 113 - 114.
178