Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠ذكرا مفصلا
أجد
نقد المصادر والمراجع
إسماعيل الجيطالي مفكر إسلامي مغربي لم يمنحه التاريخ في بطون صحائفه حياته وأعماله التي تدل على نبوغه وعلو مكانته العلمية، إذ لم عن عن سيرته وبيئته إلا شذرات قليلة متفرقة في كتب التاريخ، وقد تطلب مني ذلك أن أبذل جهدا في جمع أكبر قدر ممكن من المصادر والمراجع لرسم صورة واضحة عن شخصيته وسيرته وإن أعوزني افتقاد بعض حلقاتها أحيانا إلى الاستنتاج والتخمين لتكميلها.
وما دام البحث متعلقا بالجيطالي وآرائه الكلامية فقد استقيت مادته العلمية من صنفين من المصادر:
أولا - مصادر ومراجع تاريخية منها:
كتاب "صورة الأرض" للمؤرّخ الرّحالة أبي القاسم محمد بن حوقل البغدادي (ت بعد 367 هـ / 977 م) وقد تناول فيه المؤلّف خصائص الأقاليم وطبائع الشعوب من جميع بلاد الإسلام، وأرفق ذلك بصور وأشكال توضيحية، وقد
أفدت منه في معرفة بيئة جبل نفوسة الزراعية والاقتصادية والوجود المذهبي به. وأقدم مصدر يحدثنا عن تاريخ الإباضية ودخولها إلى أرض المغرب كتاب "السيرة وأخبار الأئمة" للشيخ أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني (ت بعد 474 هـ / 1089 م) الذي حققه الأستاذ عبد الرحمن أيوب، كما تطرق فيه الكاتب إلى تأسيس الدولة الرستمية وسقوطها والافتراقات الخمسة التي حدثت بين الإباضية، وقد أخذ عنه اللاحقون من المؤرخين الشيء الكثير.
وقد حاول المؤرّخ الجغرافي. أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي (ت 626 هـ / 1229 م) في كتابه الشهير "معجم البلدان أن يضبط لنا الموقع الجغرافي لجبل
-20 -