الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

نفوسة وتضاريسه وحدّد بعده بالأيام عن المدن المغربية المجاورة كالقيروان وطرابلس. وأما المؤرخ أحمد سعيد الدرجيني (ت 670 هـ/1271 م) فقد سلّط بن

الضوء في كتابه "طبقات المشايخ بالمغرب" على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية بالمجتمعات الإباضية بالمغرب وخاصة جبل نفوسة، وترجم لمشاهير مشايخ المغاربة في تسلسل تاريخي منذ القرن الأول للهجرة إلى غاية القرن السابع وذلك في اثنتي عشرة طبقة، وجعل كلّ طبقة في خمسين سنة، ولقد استفاد الدرجيني تمن سبقوه كأبي زكرياء، والبغطوري (ت (599 هـ / 1202 م) وغيرهما، وميزة الكتاب أنه لم يعتن بالسرد التاريخي المجرد فحسب بل يزخر بمادة فقهية وكلامية ومحاورات علمية، ولقد أفادني في جميع هذه الجوانب.

ومن المصادر التي اهتمت بالبيئة المغربية في عصر الجيطالي كتاب "بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد" للمؤرّخ يحيى بن خلدون (ت 780 هـ/1378 م)، وكتاب "المسند الصحيح في مآثر ومحاسن مولانا أبي الحسن" لمحمد بن مرزوق التلمساني (ت 781 هـ/1379 م).

وكتاب "نظم الدر والعقيان في بيان شرف

بني زيان" لمحمد

بن عبد

الله

التنسي (ت 899 هـ/1493 م) وقد أفادتني هذه المصادر في معرفة الأوضاع السياسية والاجتماعية والفكرية بالمغرب في عصر الدويلات في القرنين السابع والثامن للهجرة، ولا سيما الدولة الحفصية التي عاش في ظلّها الجيطالي.

وأما كتاب "العبر" للعلامة عبد الرحمن بن خلدون (ت 808 هـ/1405 م) فهو موسوعة ضخمة في تاريخ المغرب الإسلامي والدول المتعاقبة عليه، وقد أفادني بمعلومات مهمة عن أصول القبائل البربرية ومواطنها كما أنه وصف لنا التراث العلمي الذي يزخر به جبل نفوسة في عهده ق (8 هـ / 14 م) وهو عصر الجيطالي، وما يلاحظ هو أن ابن خلدون لم ينقل عن تاريخ إباضية المغرب إلا ومضات

متفرقات في موسوعته.

-21 -