Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠١تخلو أن تكون في معنى البصر، أو في غير معناه. فأبطل هذه الفكرة بنفس المنهج
الذي سلكه في إبطال مسألة الزيادة في البصر
(1)
من خلال ما سبق يظهر لنا أن الجيطالي تمسك بموقفه في استحالة الرؤية في الدنيا والآخرة بالأبصار، وانتهج في الاستدلال على ذلك طريق النقل معتمدا على ما ذكره علماء الإباضية المتقدمون لاسيما الإمام الربيع بن حبيب محاولا التوفيق بين النصوص التي قد يبدو في ظاهرها التعارض، وتأويلها وفق ما يقتضيه المحكم. وإلى جانب النقل سلك طريق العقل مستخدما أساليب وآليات الاستدلال المستعملة عصره، وقوله باستحالة الرؤية كان بدافع التتريه المطلق الله تعالى والاحتراز من
الوقوع في التشبيه.
1 - الجيطالي: شرخ النونية: ج 71/ 1 ظ، 72 و.
-201 -
٢٠١ / ٤٧٤
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.