Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥1 - بعث الرسل
المبحث الأول
الإيمان بالأنبياء والرسل
يذكر الجيطالي أنه على العبد أن يعتقد أن الله جملة من الأنبياء والرسل أرسلهم إلى عباده وجعلهم الأسناء على خلفه، والحكام في بلاده، وأنزل عليهم كتبه وآياته وكلماته، وجعل أولهم آدم أبا البشر رسولا إلى أولاده، وآخرهم نبينا محمدا عليه السلام ختم به أنبياءه ورسله (1). وقد استدل على وجوب الايمان بالأنبياء والرسل بقوله تعالى: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيثون من ربكم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) وقد انتقد صاحب "حاشية "القواعد" الجيطالي على هذا الاستدلال لكونه ليس في محله حيث يرى: "أن هذه الآية تدل صريحا على الإيمان بالكتب المنزلة على الأنبياء، وليس هو المقصود هنا أي في هذا القسم " (3) لكن قد يحتمل أن يكون الجيطالي قصد بالاستدلال بالآية دلالتها الضمنية على الإيمان بالرسل والأنبياء جميعا.
(2)
أما حكم بعث الرسل فيرى الجيطالي أنه ليس بمستحيل بعثه تعالى للأنبياء إذ
من
يشاء
إن إرسال الرسل من الجائز في حق الله تعالى الذي يصطفي لحمل رسالته وهو مذهب الإباضية (1) والأشاعرة (2) وقد خالفهم في ذلك المعتزلة
من عباده)
- الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 23/ 1.
2 - سورة البقرة، الآية: 136.
3 - أبو عبد
الله محمد بن عمر بن أبي ستة حاشية على كتاب قواعد الإسلام، طبعة حجرية (د. ت): 29 - 30.
4 - الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 302/ 1، 311.
-205 -