Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠أو هو بلفظ آخر: السراء والضراء والسهو الذي لا ينافي التكليف.
(2) (1)
وقد اقتصر الجيطالي على ذكر مجمل لهذه الصفات دون أن يفي حقها من التحليل كما أن هذا التقسيم الثلاثي لعلم الرسول نجده واردا عند ابن تومرد مما يدل على تأثر الجيطالي به.
اختص
ومما يتعلق بصفات الرسل عليهم السلام مسألة العصمة التي هي
أهم صفة
بها المرسلون، لكونها السند المعين على تبليغ شرائعهم، واحتضان الناس لها
بالتصديق والقبول.
2 - مسألة العصمة
قبل
اختلفت المدارس الكلامية في مسألة العصمة في زمن وقوعها: هل هي النبوة أم بعدها؟ ومن أي الذنوب يعصمون أمن الكبائر والصغائر أم من الكبائر فقط؟ وأبرز الأقوال نوردها فيما يأتي: - ذهبت الشيعة الإمامية إلى أن النبي يجب أن يكون معصوما من القبائح صغيرها وكبيرها قبل النبوة وبعدها على طرق العمد والنسيان وعلى كل حال. (3) أما الأشاعرة فيرون أن الأنبياء معصومون بعد النبوة عن الذنوب كلها، وأما السهو والخطأ فليستا من الذنوب فلذلك ساغا عليهم، وأجازوا عليهم الذنوب قبل النبوة. (4)
1 - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي الملقب بالمهدي (485 هـ - 524 هـ/1092 م- 1130 م) مؤسس دولة الموحدين. ر. الزركلي: الأعلام: ج 228/ 6 - 229. 2 محمد بن تومرت أعز ما يطلب تقديم وتحقيق عمار طالبي: 182. أحمد محمود صبحي: في علم الكلام، (الأشاعرة): ج 227/ 2.
3 - محمد بن الحسن الطوسي: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 260.
-4 - البغدادي: أصول الدين: 167 - 168 وقد نقل البغدادي عنهم الإجماع في المسألة) ر. الرازي: معالم
أصول الدين: 102 - 103.
- 220 -