الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

- وذهب أبو حنيفة إلى أن الأنبياء معصومون من الكبائر والصغائر (1)، وقد

قيد أصحابه هذه العصمة بما بعد الوحي.

-

-

(2)

أما المعتزلة فيرون أن الأنبياء معصومون من الكبائر قبل البعثة وبعدها ولا

يصح عليهم شيء من المنفرات، وأما الصغائر التي لا حظ لها إلا في تقليل الثواب

دون التنفير فإنها مجوزة عليهم.

(3)

ويذكر الجيطالي قولين للإباضية في المسألة فمنهم من يرى أن الأنبياء الكبائر لا يفعلونها بعد النبوة، وأما الصغائر من الذنوب فإنهم عن

عصمهم

الله

يفعلونها بعد النبوة والرسالة ولا يسمون بذلك عاصين ولا مذنبين وهو رأي أبي الربيع سليمان بن يخلف (4). وأما الفريق الثاني وهو مذهب الجيطالي وأصحابه فيرون أن الأنبياء لا يوصفون بشيء من الكبائر في حال من الأحوال لا قبل النبوة

ولا بعدها.

(5)

ولقد استدل الجيطالي على ثبوت العصمة للأنبياء، وتتريههم من جميع

الكبائر لاسيما الشرك قبل النبوة وبعدها بأدلة نوردها كالآتي:

1 - إن ما رمى المشركون به النبي من جميع ما لا يليق به من السحر والكهنة والكذب وغيرها ولم يبلغنا أحد منهم عيّره بعبادة الأصنام فلو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

1 - أبو منصور الماتريدي: شرح الفقه الأكبر: 39.

على

لأن

2 بلقاسم الغالي: أبو منصور الماتريدي حياته وآراؤه العقدية، المطابع الموحدة، تونس، 1989 م: 203. 3 - عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 234/ 2. - الجيطالي: شرح النونية: ج 35/ 1. وهذا الرأي قد اختاره السالمي إذ يرى أنه لا يوجد دليل سمعي. عصمتهم قبل النبوة، يقول: "أعلم أن تجويزنا عليهم الكبائر قبل النبوة لا يستلزم وقوعها منهم الجواز أخص من الوقوع ر. السالمي: المشارق: 224 - 225. 5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 35/ 1 و. وهوما ذهب إليه الثميني في المعالم حيث يرى أن السمع دل بعد وروده على أنهم كانوا معصومين قبل البعثة. ر. الثميني: المعالم: ج 61/ 2.

-221 -