الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

جميعان (1) وفي هذا دلالة على أن رسالته عامة للبشر جميعا وما يؤكد ذلك عمليا أن الرسول صلى الله عليه وسلم "قام في السنة السادسة من الهجرة بإرسال كتب مختلفة إلى عظماء وملوك ذلك العصر، فأرسل كتابا إلى هرقل قيصر الروم، وكتابا إلى كسرى

فارس، وكتابا إلى حاكم، اليمن، وكتابا إلى حاكم مصر، وكتابا إلى النجاشي ملك الحبشة وذلك حتى تتم عالمية الدعوة

(2) 11 -

وأما ما يدل على أنه أرسل إلى الجن كافة قوله تعالى: وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين (3) وقوله عز وجل: يا معشر الجن والانس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (4)

- من السنة: قول النبي عليه الصلاة والسلام: "بعثت إلى الأحمر والأسود (5). الأحمر هم الجن، والأسود هم الإنس، وقيل الأحمر هم العجم، والأسود هم العرب. (6) ويثبت الجيطالي من خلال هذه النصوص أن الرسل من الإنس، ورسل الإنس هم أنفسهم رسل إلى الجن ويفسر قوله تعالى: يا معشر الجن والإنس ألم ياتكم رسل

1 - سورة الأعراف الآية: 158.

2 - د/ هشام سلطان العقيدة والفكر الإسلامي: 121.

3 سورة الأحقاف، الآيات 29 - 32

4 - سورة الأنعام، الآية: 130.

5 - أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضيع الصلاة: ج 370/ 1، رقم: 521.

6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 27/ 1 ظ.

-237 -