Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦محمدا رسول الله آدمي، وأما أن نعلم أنه عربي، وأنه ابن عبد الله، قُرَشَيِّ فلا" وهذا
ما يتناسب بساطة العقيدة ويسر الإسلام.
ب- معرفة أخلاقه
يرى الجيطالي أنه يجب على المكلف أن يعرف أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ليتأسى بها في
الله
حياته عملا بقوله تعالى: ولقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (1) ولقد لخص جملة من هذه الشمائل الفاضلة منها: كان الرسول ناصحا لأمته، حريصا على هداية الخلق أجمعين، رؤوفا بالمؤمنين رحيما بالمتقين آخذا بالعفو، آمرا بالمعروف، معرضا عن الجاهلين، كاظما لغيظه، شاكرا لأنعم ربه ليس بفظ ولا غليظ ولا صحاب في الأسواق، لا يجزئ بالسيئة السيئة لكن يعفو ويصفح أشد الناس تواضعا في غير ذلة، وأسكتهم من غير تكبر، وأبلغهم من غير تطويل اكلا ما وجد، ولا يسأل عما فقد يلبس ما تيسر له ويركب ما أمكنه ويردف خلفه، يجيب دعوة العبد والأمة، ويجالس أهل الضعف والمسكنة لا يحتقر الفقير لفقره، ولا يهاب ملكا الله له السيرة الفاضلة والسياسة الكاملة، والأخلاق التامة. (2)
لملكه، قد جمع
ج- معرفة أنه رسول إلى الثقلين
أجمعت الأمة الإسلامية أن سيدنا محمدا لله أرسل إلى الإنس والجن كافة،
وقد استدل الجيطالي على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة (3).
-
من الكتاب: قول الله عز وجل: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم
1 - سورة الأحزاب، الآية: 21. 2 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 9/ 1. 3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 27/ 1 و.
-236 -