الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

(1)

بذلك على من نفى الزيادة فيه كالمرجئة وغيرهم أن الإيمان لو كان لا ويري يزداد ولا ينقص لبطل التفاضل بين المسلمين فيه، قال الله تعالى: {ويوت كل ذي فضل فضله (2) وقال الله تعالى: وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيمان (3) وقال تعالى: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض (4) وقال تعالى: وانظر كيا، فضلنا بعضهم على بعض (5) فالإيمان عند الجيطالي مقامات، والمؤمنون فيه درجات، يتفاضلون في الإيمان على قدر ترقيهم في درجاته. (6)

4 مقامات الإيمان ودرجاته

-

فأما مقامات الإيمان فثلاثة هي:

-

(7).

المقام الأول: الاعتقاد بالقلب، ومما يدل على أن الإيمان هو انطواء

القلوب على التوحيد قوله تعالى: ومن كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان (8) وسئل النبي الله عن الإيمان فقال: "إن الإيمان ها هنا وأشار إلى صدره (9) كما أن القرآن في كثير من آياته ذمّ المنافقين الذين آمنوا بأفواههم و لم تؤمن قلوبهم.

- المقام الثاني: الإقرار باللسان نطقا وإقراره عبارة عن التصديق الذي حصل

1 - نقل الجيطالي أقوال المرجئة في زيادة الإيمان ونقصانه وردّ عنها. ر. شرح النونية: ج 55/ 2 وظ.

-2 سورة هود، الآية 3 - 3 - سورة النساء، الآية: 95. -4 سورة البقرة، الآية 253

5 - سورة الإسراء، الآية 21

6 - الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 340/ 1 - 343.

7 - المصدر نفسه: القسم 1/ 340 - 341.

- سورة النحل، الآية: 106

9 - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ج 507/ 7، رقم: 11151.

-256 -