الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

في القلب، قال الله تعالى: قالوا آمنا بأفواههم و لم تومن قلوبهم لله (1) ففي ذم الله تعالى المنافقين الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم دليل على أن الإيمان فيهما جميعا بإثباث من الله إياه في الأفواه، وذمهم إذ لم يكتسبوه بالقلوب قال الله تعالى: قالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم 2

- المقام الثالث: الإيمان هو العمل بالأركان وتحقيقه بالأفعال شرعا وسمعا.

=

وبين الجيطالي حكم من انعرى من هذه المقامات الثلاثة أنه ينطبق عليه

قول الله تبارك وتعالى: أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون (3)

و من كان الإيمان في قلبه وانعرى منه لسانه فهو من الذين قال الله فيهم من

قوم فرعون وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة كان الإيمان في قلبه ولسانه وانعرى منه العمل فهم من الذين

المفسدين (4) ومن قال الله عز وجل فيهم: ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (5)

فهذا من الكاذبين والأوسط من المفسدين، والثالث من

الخاسرين.

(6)

وأما درجات الإيمان فهي خمس

1 - سورة المائدة، الآية: 41.

2 - سورة الحجرات، الآية: 14.

3 - سورة النحل، الآية: 108 - 109.

-4 - سورة النمل، الآية: 14.

5 - سورة العنكبوت، الآية: 1 - 3.

6 - الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 343/ 1.

7 - المصدر نفسه.

(7).

257