Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣فذكر عليه السلام الخصال الخمس فعبر بالإسلام عن تسليم الظاهر بالقول والعمل.
وأما التداخل فما روي عنه عليه السلام أنه سئل فقيل له: أي الأعمال أفضل؟ فقال: الإسلام، فقيل له: أي الإسلام أفضل؟ فقال: الإيمان
(1)
ويرى الجيطالي أن الأدلة التي تثبت الاختلاف والتداخل بين الإسلام والإيمان توافق اللغة ولا تخرج عن استعمالاتها (2)، وهذا رأي معقول وإن كان الأستاذ عبد الرحمن أبو بكر المصلح يذهب إلى أن رأي الجيطالي فيه تعارض وهو
(3)
مخالف لما ذكره في أول بحثه لهذا الموضوع أن الإطلاق هاهنا شرعي لا لغوي إلا
أن المراد من رأي الجيطالي في استعمال الإيمان والإسلام على سبيل الاختلاف أنه في حالة الاختلاف يكون معنى الإيمان هو التصديق
والتداخل مما تجيزه اللغة
فقط
وهو
ما يتفق مع
هو
اللغة
ومعنى الإسلام هو التسليم ظاهرا وهو أيضا يتفق مع اللغة. وأما في حالة التداخل فالإسلام عبارة عن التسليم بالقلب والقول والعمل جميعا، والإيمان عبارة عن التصديق بالقلب فقط، وهذا ما توجبه اللغة في كون الإسلام أعم، والإيمان أخص، إذ الإيمان جزء من الإسلام وهو المقصود بالتداخل. هكذا يذهب الجيطالي إلى أن الإيمان والإسلام والدين أسماء مختلفة لمسمى واحد وهو طاعة الله (4) وهذا ما قرره علماء الإباضية (5) وهذا ما قرره علماء الإباضية (5)، ويعترض على من حصر الإيمان في الاعتقادات وجعل الإسلام فيما يتعلق بالجوارح من العبادات فيقول: اعلم أن الإيمان أصله التصديق كما ذكرنا، وأن الإسلام أصله الاستسلام والخضوع، وأن الإسلام كله من قبل التصديق إيمان، وأن الإيمان كله من قبل
1 - لم أجده بهذا اللفظ.
2 الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 362/ 1.
-3 - عبد الرحمن أبو بكر المصلح: الإباضية عقيدة وفكرا، رسالة ماجستير (مخطوطة)، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية أصول الدين الرياض 1402 هـ / 1982: 143.
-4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 2/ 63 و.
-- أبو عمار عبد الكافي شرح الجهالات: 169 - 170. الوارجلاني: العدل والإنصاف: ج 2/ 100.
-263 -