Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢حكاية عن بلقيس صاحبة سليمان: وأسلمت مع سليمان الله رب العالمين بيكيني (1) فاللغة توجب أن الإسلام أعم والإيمان، أخص فكأن الإيمان عبارة عن أشرف
أجزاء الإسلام فإذن كل تصديق تسليم، وليس كل تسليم تصديقا.
(2)
وأما من حيث الشرع: فقد ورد باستعمالها على سبيل الترادف والتوارد، وورد على سبيل الاختلاف وورد على سبيل التداخل
-
(3)
فأما الترادف ففي قوله تعالى: فأخرجنا من كان فيها من المومنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) و لم يكن بالاتفاق إلا بيت واحد. وقال الله
تعالى: يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين (5)
- وأما الاختلاف فقوله تعالى: وقالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلمنا () ومعناه استسلمنا في الظاهر، وأراد بالإيمان هاهنا تصديق القلب فقط، وبالإسلام الاستسلام ظاهرا باللسان والجوارح وقوله عليه السلام في حديث جبريل عليه السلام المشهور حين جاءه في صورة أعرابي فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ فقال عليه السلام: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وبالحساب وبالقدر خيره وشره. فقال: صدقت فما الإسلام؟ فقال عليه السلام: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان والحج إلى بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، والغسل من الجنابة قال: صدقت …
1 - سورة النمل، الآية: 44.
2 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 361/ 1. 3 - المصدر نفسه. أبو حامد الغزالي: الإحياء: ج 155/ 1.
4 - سورة الذاريات، الآيتان: 3635.
5 - سورة يونس، الآية: 84. -6 - سورة الحجرات، الآية: 14.
(7)
7 - قد ورد بصيغ مختلفة منها ما أخرجه البخاري: كتاب التفسير، باب: إن الله عنده علم الساعة: ج 3/ 4،
رقم: 4499.
-262 -