Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨١وقوله الله في نفى الإيمان عن الزاني والسارق: "لا يزني الزاني حين يزني
وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن
(1)
(2) 11
وقوله: ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وقد استعرض الجيطالي آراء المذاهب الأخرى في تعاملها مع هذه النصوص فذهبت المرجئة إلى أن هذه الأحاديث تحمل على التغليظ والترهيب (3)، وانتقد الجيطالي ذلك لكون مذهبهم يؤول إلى إبطال العقاب كله لأنه إذا أمكن في واحدة أمكن في جميع العقوبات (4).
وأما الأشعرية فحملتها على النهي بالتشبه بأفعال الكفار وأخلاقهم (5) ويرى الجيطالي أن هذا ذهاب عن الظاهر بغير دليل ولا برهان ألا ترى إلى قوله: "إذا قال الرجل لصاحبه يا كافر فقد باء أحدهما بالكفر أي استوجب وقال تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (7) و … هم الظالمون) و … هم الفاسقون (9) و لم يقل أولئك المتشبهون بهؤلاء وكذلك قوله: "ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" وقوله: "من ترك الصلاة فقد كفر ولم يقل لا تتشبهوا بأفعال الكفار، وكذلك سائر
(8)
(10)
1 - أخرجه البخاري: كتاب المظالم، باب النهي بغير إذن صاحبه: ج 875/ 2، رقم: 2343. 2 - أخرجه البخاري: كتاب العلم، باب الإنصات للعلماء: ج 56/ 1، رقم: 121. 3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 60/ 2 و.
4 - المصدر نفسه.
5 - المصدر نفسه.
-6 - أخرجه البخاري: كتاب الأدب، باب من أكفر أخاد بغير تأويل: ج 2263/ 5، رقم: 5752
7 - سورة المائدة: الآية: 44.
8 - سورة المائدة: الآية: 45.
9 - سورة المائدة: الآية: 47.
10 - أخرجه النسائي: كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة: ج 232/ 1، رقم: 464. (مع
اختلاف في اللفظ)
281