Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢والتعليمية والاجتماعية والسياسية (1).
وهي التي تختار من بينها شيخا يسمى "شيخ العزابة"، وهو أعلمهم،
وأكثرهم كفاية.
وفي كل قرية أو بلد حلقة للعزابة تقوم بالإشراف على الأمور الخاصة بالبلد، فإن حدث أمر هام رفع إلى المجلس الأعلى للعزابة الذي يرأسه الشيخ الأكبر، أو حاكم الجبل حسبما كان في جبل نفوسة.
(2)
تعتبر سلطة العزابة في زمن الكتمان السلطة الحقيقية في المجتمع النفوسي فهي تمثل الإمام وتقوم بوظائفه (3) ماعدا تنفيذ الحدود وبعض الأحكام، كما يباشر مجلس العزابة دور السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، في آن واحد. وأما قوة السلطة في نظام العزابة فتستمد من مبدأين:
أولاً- تطبيق مبدإ ولاية الأشخاص، وبراءة الأشخاص وهي من الأصول العقدية التي تميز بها الفكر الإباضي خلافا للمذاهب الأخرى)، وولاية الأشخاص: أن يتولى المسلم كل من علم منه الوفاء لدينه، وبراءة الأشخاص: أن يبغض كل من علم منه الإصرار على كبيرة (5).
وقد قال عمر بن الخطاب الله: "من رأينا فيه خيرا قلنا فيه خيرا، وظننا فيه
خيرا، وتوليناه، ومن رأينا. ومن رأينا منه شرا، قلنا فيه شرا، وظننا فيه، شرا، وتبرَّأنا منه.
(6) n
-1 - تفصيل هذه المهام ينظر محمد علي دبوز نهضة الجزائر الحديثة، التعاونية، مصر 1385 هـ/1965 م: ج 195/ 1 - 226
2 علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى: 102. 3 - المرجع نفسه: 97، 103.
4 - إسماعيل الجيطالي: شرح النونية (مخطوط) ج 14/ 2 ظ، محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة:
ج 209/ 1.
5 - يوسف بن إبراهيم السرحني زاد المسلم مكتبة الضامري سلطنة عمان، (د. ت): 12. 6 - إسماعيل الجيطالي: شرح النونية: ج 7/ 2 و. محمد علي دبوز نهضة الجزائر الحديثة: ج 7/ 2.
-32 -