الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

الأول: أن يكون قد راض نفسه على الصبر على الطعام أسبوعا أو ما

الثاني: أن يقوى على التقوت بالحشيش والأشياء الخسيسة.

ومادامت هذه الأسباب، مظنونة ليست يقينية فتركها ليس شرطا في

التوكل، لأن التوكل في هذا المقام بالحال والعلم والعمل جميعا.

الثالثة: الأسباب التي يتوهم إفضاؤها إلى المسببات من غير ثقة ظاهرة

كالاستقصاء في حيل المعيشة، واستنباط دقائق الأمور فيها، واكتساب بطريق الشبهة، وذلك ثمرة الحرص.

وترك هذه الأسباب الموهومة من شروط التوكل لأنها تناقضه.)

(1)

-

د التفويض

بين الجيطالي أن التفويض إلى الله تعالى فرض واجب، حقيقته: "أن نعلم أنه لا يملك ضرّك، ونفعك، وحياتك، وموتك إلا الله، ولا لك رازق غيره، ولا معط سواه، ولا مانع حاشاه. فإذا استقرّ ذلك في قلبك فقد فوضت الأمور التي تنجو بها، وترجو إلى مالكها، فأُس التفويض، والباعث عليه إنما هو اعتقاد أنه لا يكون من الخير، ولا من الشر إلا ما أراد الله كونه. فإذا كان اعتقاد العبد هكذا فقد استراح قلبه من الخضوع إلا لمولاه عزّ وجلّ. وقد قال سبحانه وتعالى حكاية عن مؤمن آل فرعون وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد (2) (3) وقد عرفه العلماء بعبارات مختلفة منها (4):

"ترك اختيار ما فيه الخطر إلى اختيار المدبّر العالم بمصلحة الخلق" وقيل هو:

1 - الغزالي: الإحياء: ج 145/ 5. الأربعين في أصول الدين 186. ولم يتحدث الجيطالي عن الدرجة الثالثة.

-2 سورة غافر، الآية: 44.

- الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 128/ 1 - 129.

-4 - الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 275/ 3.

-343 -