الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

- وأما التوكل بالعمل فيظهر تأثير التوكل في حركة العبد وسعيه بعلمه إلى

مقاصده، وقد حصر الجيطالي حركات العبد وسعيه في وجوه أربعة لا تعدوها هي

جلب نافع مفقود بالكسب.

- حفظ موجود عنده بالادخار.

- دفع ضار لم يتزل به كاللص والسباع.

- إزالة ضار قد نزل به كالتداوي من المرض.

وأما الأسباب التي يجلب بها النافع فعلى ثلاث درجات (2):

(1)

الله الأولى مقطوع به مثل الأسباب التي ارتبطت المسببات بما بتقدير ارتباطا مطردا، لا يتخلف فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلات (3) فمن زعم أن ترك الأسباب والسعي من شرط التوكل فهو موسوم بالجنون، والجهل، والخطا، وحرام عليه ذلك (4)، لأنّ الساعي لا يخرج عن التوكل عند وجود حال التوكل وعلمه، وهو الاتكال على مسبب الأسباب، فالتوكل في هذا المقام بالعلم والحال لا بالعمل. (5)

الثانية: الأسباب التي ليست متيقنة، لكن الغالب أن المسببات لا تحصل إلا دونها، مثل المسافر في البادية بغير زاد، والحقيقة أن هذا ليس توكلا بل هو منهي عنه لأنه إلقاء بالنفس إلى التهلكة، وقد اعتبره أبو حامد الغزالي والجيالي

متوكلا بشرطين: (

(6).

1 - الغزالي: الإحياء: ج 143/ 5. الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 126/ 2.

2 - الغزالي: الإحياء: ج 143/ 5 الأربعين في أصول الدين: 186 الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 126/ 2. قناطر

الخيرات: ج 266/ 3 - 267.

3 - سورة فاطر، الآية: 43.

-4 - الغزالي: الأربعين في أصول الدين: 186. الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 126/ 1. ابن الجوزي: تلبيس إبليس: 355. الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 126/ 1.

6 - الغزالي: الإحياء: ج 143/ 5 - 144. الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 267/ 3 قواعد الإسلام: ج 126/ 1.

342