Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦المبحث الأول
أطوار اليوم الآخر
أجمعت الأمة على أن الإيمان باليوم الآخر وما يجري فيه من بعث، وحساب، وجزاء يعد ركنا من أركان العقيدة الإسلامية، وهو "الذي بعث الله به الرسل عليهم السلام و به يكمل الإيمان بالله تعالى ويكون باعثا على العمل الصالح، وترك الفواحش والمنكرات والبغي والعدوان (1) وقد سماه الله تعالى في القرآن بأسماء كثيرة تدل على عظمة هذا اليوم، وأحواله الكائنة فيه، يقول القرطبي: "كل" ما عظم شأنه تعددت صفاته، وكثرت أسماؤه، وهذا مهيع كلام العرب … فالقيامة لما عظم أمرها، وكثرت أهوالها، سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة، ووصفها بأسماء كثيرة (2) ولذلك كان الإيمان باليوم الآخر أقوى دافع للإنسان إلى الكمال والرقي في حياته الدنيا ليحوز المكانة السامية عند الله في الآخرة. (3) تطرق الجيطالي في مؤلفاته إلى الحديث عن أطوار اليوم الآخر والتي تتمثل فيما يأتي: 1 - الموت والفناء
سكان من
يجب العلم والتصديق بأن ورود الموت حق على كل مخلوق الأرض والسموات وما بينهما من جميع المخلوقات، وأن كل نفس ذائقة الموت،
وسالكة سبيل الفوت (4).
1 - محمد رشيد رضا الوحي المحمدي، دار الكتب، الجزائر، 1989 م: 175. 2 د عمر سليمان الأشقر: اليوم الآخر القيامة الكبرى، مطبعة موحلى الجزائر: 30.
-3 محمود شلتوت الإسلام عقيدة وشريعة دار الشروق بيروت، ط 12، 1403 هـ/1983 م: 42. 4 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 314/ 1. عقيدة التوحيد: 4.
-346 -