Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧- قال تعالى: كلّ شيء هالك إلا وجهه
- وقال تعالى: كل نفس ذائقة الموت (2)
(1)
- وقال تعالى: كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (3) وقد عرّف الجيطالي الفناء بأنه عدم بعد وجود (4)، أو هو بعبارة أخرى: "قطع التدبير من الله عزّ وجلّ عن الشيء الموجود (5) ويذكر بأن المتكلمين اختلفوا في الفناء فذهب عبد الله ابن يزيد الفزاري (6) وبعض المعتزلة إلى أن الفناء صفة للفاني، يحدث قبل حال الفناء ولا تسمى فناء إلا عند فناء الفاني، فالفناء عند هؤلاء صفة للجسم، وهو عرض حال فيه كالحركة والسكون، وأبطل آخرون ومن بينهم الجيطالي أن يكون هناك شيء يسمى فناء، وإنما الفناء عندهم معلّق لا إلى شيء، غير أن الله عزّ وجلّ إذا قطع تدبيره عن الأشياء الموجودات فنيت
الموجودات، لا على حدوث معنى يسمى
فناء (1)
ويتفق الجيطالي مع أبي عمرو عثمان السوفي أن فناء الأشياء كلّها على التلاشي لا على الانقلاب ما خلا المكلفين وأطفال المسلمين فإن فناءهم على الانقلاب. وأما أطفال غير المسلمين فقد اختلف في فنائهم هل هو على التلاشي
1 - سورة القصص، الآية: 88.
-2 سورة آل عمران الآية: 185.
3 - سورة الرحمن، الآيتان: 26 - 27 4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 43/ 1 و.
5 - المصدر نفسه.
الله 6 - عبد
بن يزيد الفزاري (عاش ق 3 هـ/ 9 م) عالم مغربي، يعد من المتكلمين، وهو إمام النكار من الإباضية، من مؤلفاته الردّ على الروافض" ر. جمعية التراث: أعلام الإباضية: ج 589/ 3، ترجمة: 606.
علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية: 300
7 - الجيطالي: شرح النونية: ج 42/ 1 - 43 و. وذهبت الإباضية إلى أن "خمسة أسماء متعلّقة لا إلى شيء،: الفناء، والعدم والأزل، والخذلان والمحال" ر. المصدر نفسه: ج 42/ 1 و.
وهي:
- 347 -