Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥بمنهج الشارع وقواعده؟ فهل تدينت السياسة؟ أم تسيس الدين؟
- عرفت الدولة الموحدية في النصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادي السابع الهجري خلافات خارجية مع إسبانيا المسيحية، وأخرى داخلية بين الجهاز الحكومي والقبائل العربية الموجودة بالمغرب وسرعان ما تطورت هذه الخلافات
إلى ثورات أضعفت قوة الموحدين وأذنت لدولتهم بالزوال. (1)
فتقاسمتها ثلاث دول إسلامية مغربية:
في الشرق الدولة الحفصية التي عاش في ظلّها الجيطالي، وهي نسبة إلى أبي
حفص عمر بن يحيى الهنتاتي (571 هـ/ 1175 م) شيخ قبيلة هنتاته المصمودي وأحد العشرة الذين اختارهم ابن تومرت لنشر دعوته. ولما أفل نجم الموحدين استقلت إفريقية نهائيا عن الدولة الموحدية على يد أبي زكرياء عبد الواحد الحفصي سنة 627 هـ / 1129 م المؤسس لقواعد الدولة الحفصية التي استمرت مدة طويلة إلى أن سقطت في يد العثمانيين سنة 981 هـ / 1589 م)
(3)
ولعل العامل الأساسي في سقوط الدولة الحفصية يكمن في انقسام البيت الحفصي، وصراع الأمراء على السلطة، وطمعهم الشديد في الاستيلاء على بلاد المغرب بزعمهم الورثة الشرعبين لخلفاء مراكش.
من أجل ذلك ضعه، قبضة الدولة على أطراف المملكة مما أدى بالأمراء الحفصيين إلى جعل الرياسة شورى بين مجالس أعيان القبائل والأسر ذات النفوذ في
1 ابن خلدون العبر: ج 521/ 6 - -522. عبد الرحمن الجيلالي: تاريخ الجزائر العام، دار الثقافة، بيروت
1402 هـ/1982 م: ج 42/ 2
2 ابن خلدون العبر: ج 577/ 6. 3 - المصدر نفسه: ج 593/ 6. الجيلالي: تاريخ الجزائر: ج 43/ 2. مصطفى أبو ضيف: القبائل العربية بالمغرب في عصر الموحدين وبني مرين ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1982 م: 120.
-35 -