الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

فإذا هو خصيم مبين … إلى قوله … قل يحييها الذي أنشاها أول مرة (1) فأخبر الله تعالى أن الذي أنشأهم من ماء مهين بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا قادر أن يعيدهم خلقا جديدا.

(2)

وذهب الجيطالي إلى أن الله تعالى خلق الأشياء لا من شيء، وأفناها لا إلى

(4)

شيء، وأعادها لا من شيء، وبين خطأ من قال ببقاء عجم الذنب (3)، وردّ عليه بدليل البدء والخلق، حيث أجمع الناس على ان الله خلقهم، وأبدأهم لا من شيء، وكذلك الإعادة مثلها. لقوله تعالى: كما بدأنا أول خلق نعيده) وقد أورد الجيطالي حديث الرسول: "كل" ابن آدم تأكله الأرض إلا عجم الذنب منه خلق وفيه يركب (5) إلا أنه لم يتحقق من صحة هذا الحديث لذلك تمسك بدليل البدء لقوته (6).

أما فيما يتعلق بصفة الحشر فيرى الجيطالي أن أجساد المكلفين تحشر مع

أرواحها خلافا للفلاسفة التي زعمت أن الأرواح دون أجسادها (7)

1 - سورة يس الآيات: 77 - 79.

2 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 17/ 1. شرح النونية: ج 44/ 1 ظ.

3 المشهور في كتب الحديث "عجب الذنب" وهناك صيغة واحدة - والله أعلم - ورد فيها "عجم الذنب" رواها أحمد وهي قول الرسول: "إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا، فيه يركب يوم القيامة فقالوا: أي عظم هو؟ قال: عجم الذنب ر. مسند أحمد كتاب مسند أبي هريرة، باب: مسند أبي

هريرة: ج 600/ 2، رقم: 8053.

-4 - سورة الأنبياء، الآية: 104.

5 - أخرجه مالك في الموطأ بصيغة: "كل" ابن آدم تأكله الأرض إلا عَجْبُ الذنب منه خلق ومنه يركب" … الموطأ كتاب الجنائز، باب: جامع الجنائز: ج 239/ 1، رقم: 567. وقد ورد بصيغ كثيرة في

كتب الحديث.

-6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 44/ 1 ظ.

7 - الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 315/ 1 - 316.

355