الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

7 - الشفاعة

لم يعرف الجيطالي مفهوم الشفاعة في اللغة والاصطلاح، وإنما بين مكانتها في أصول الدين أنها "حق، فمن كذب بها فقد كذب بالقرآن" (1) ومراده أن شفاعة النبي ثابتة يوم القيامة بإجماع الأمة، لا يمكن لأحد أن يشكك في وقوعها، وهذا ما

جل الله

هو

الأمة

يوضحه القاضي عبد الجبار يقول: "وجملة القول في ذلك أنه لا خلاف بين أن شفاعة النبي علها ثابتة للأمة وإنما الخلاف في أنها تثبت لمن؟ " (2) ويؤكد ذلك

في

الطاهر بن عاشور في قوله: "واتفق المسلمون على ثبوت الشفاعة يوم القيامة للطائعين والتابعين لرفع الدرجات، ولم يختلف في ذلك الأشاعرة والمعتزلة فهذا اتفاق على تخصيص العموم ابتداء" (3) وهي المقام المحمود قال الله لنبيه عليه السلام: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (4) يحمده فيه الأولون والآخرون: يحمده الأولون بما فتح لهم من الشفاعة، وكانت مخزونة لا يصل إليها أحد حتى يفتحها النبي، ويحمده الآخرون حيث نجاهم من هول المقام، فهي في المحشر قبل دخول الكفار النار.

(5)

للمؤمنين

وقد اختلفت المذاهب الإسلامية فيمن ينال الشفاعة؟ هل هي الموفين أم لمرتكبي الكبائر؟ يرى الجيطالي والإباضية أن الشفاعة هي للمسلمين الذين ماتوا على الطاعة دون أهل الكبائر، وهي زيادة لهم في الثواب وتشريف في المنازل، وليست لمن استوجب العقاب فيصير بها إلى الثواب)، واستدل الجيطالي على ذلك بأدلة منها:

1 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 320/ 1. 2 عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 328/ 2 - 329.

3 الطاهر بن عاشور التحرير والتنوير، الدار التونسية للطباعة والنشر، تونس، 1984: ج 487/ 1. -4 - سورة الإسراء، الآية: 79.

5 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 320/ 1 - 321. ج 551/ 3 - 552. شرح النونية: ج 76/ 2 و، ظ. -6 - الجيطالي: قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 320/ 1 - 321. ج 551/ 3 - 552. شرح النونية: ج 76/ 2 و، ظ. 7 - المصدر نفسه.

-360 -