Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢ومن السنة:
قوله: "لا ينال شفاعتي سلطان ظلوم غشوم، ورجل لا يراقب الله في اليتيم (1) عن جابر بن زيد قال لما نزلت هذه الآية: وأنذر عشيرتك الأقربين (2) جعل رسول الله له يتفخذ أفخاذ قريش فخذا فخذا، حتى أتى إلى بني عبد المطلب فقال: يا بني عبد المطّلب إن الله أمرني أن أنذركم فإني لا أغني عنكم من الله شيئا، ألا إن أوليائي منكم المتقون، ألا لا أعرفن ما جاء به الناس غدا بالدين فجئتم بالدنيا تحملونها على رقابكم يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية عمة محمد، اشتريا أنفسكما من الله فإنِّي لا أغني عنكما الله شيئا" (3) من
(4) 11
- عن جابر بن زيد عن النبي عل الله: "ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي وكان جابر يحلف ما لأهل الكبائر من شفاعة وكان يقول: والله ما شفاعة الملائكة والنبيئين إلا للتائبين وكان يقول ما نالت دعوة مؤمن منافقا قط.
- وقد وافق الإباضية في أن الشفاعة للمؤمنين التائبين كل من المعتزلة (6) والزيدية (7)، وذهبت الأشعرية (8)، والسلفية (9)، والإمامية (10)، والماتريدية (11) إلى أن شفاعة النبي عل الله إنما هي لإسقاط العقوبة على فساق الأمّة أصحاب الكبائر. يقول أبو الحسن الأشعري: "وإنّما الشفاعة المعقولة فيمن استحق عقابا أن يوضع عنه
1 - أخرجه الربيع: الجامع الصحيح: ج 279/ 4: رقم: 1002. 2 - سورة الشعراء، الآية: 214.
-3 أخرجه الربيع: الجامع الصحيح: ج 281/ 4 - 282. -4 - أخرجه الربيع: الجامع الصحيح: ج 279/ 4، رقم: 1004.
- الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 321/ 1.
-6 - عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 328/ 2 - 329. فضل الاعتزال: 207 وما بعدها. 7 - د/ أحمد محمود صبحي: في علم الكلام (الزيدية): ج 107/ 3. الإمام المجتهد يحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية: 242. الأشعري: الإبانة 101 الإيجي: المواقف 380 الرازي: معالم أصول الدين: 126 - 127.
9 - ابن أبي العز: شرح العقيدة الطحاوية: 233. 10 - الطوسي: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 206. 11 - النسفي: التمهيد في أصول الدين: 98.
362