الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

عقابه، أو فيمن لم يعده شيئا أن يتفضل به عليه، فأما إذا كان الوعد بالتفضل سابقا

فلا

لهذا (1). واستدلوا بأدلة تثبت ذلك ومن بينها:

(2) 11

- قوله: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ")

ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا (3) من

شاء الله

بن

مالك

ويعتمد الجيطالي على تعليق جابر بن زيد عن حديث أنس عددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" يقول: "والله ما عنى القتل والزنا والخمر، وما أوعد عليه النار، وذكر عن أنس أنه كان يقول: إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم من الشعر فما كنا نعدها على عهد رسول الله له إلا من الكبائر

(4) 11

أدق

وما يلاحظ هو أن الجيطالي لم يناقش كل الأحاديث التي استدل بها مثبتو

الشفاعة لمرتكبي الكبيرة والتي تعتبر عندهم من المتواتر (5)، وإنما اكتفى بتأويلها على ضوء الآيات القرآنية التي تفيد خلود صاحب الكبيرة في النار، ومنعه من نيل الشفاعة. وهو نفس المنهج الذي سلكته المعتزلة في أن ال المراد بـ "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" إن صح، فمعناه إذا تابوا وأنابوا. (6)

وقد ردّ الجيطالي على من اعتبر أن المؤمن الذي وعده الله بالجنة هو في غنى

1 - الأشعري: الإبانة: 101.

-2 - أخرجه أبو داود السنن: كتاب السنة باب الشفاعة ج 236/ 4، رقم: 4739. الترمذي: السنن، كتاب صفة القيامة، باب منه، ج 625/ 4، رقم: 2435 - 2436.

3 - أخرجه مسلم کتاب الإيمان، باب: اختباء النبي دعوة الشفاعة لأمته، ج 189/ 1، رقم: 199.

-4 الربيع بن حبيب الجامع الصحيح: ج 279/ 4. الجيطالي: شرح النونية: ج 76/ 2 و. 5 - ابن تيمية الفتاوى الكبرى ج 593/ 5. ابن أبي العز: شرح العقيدة الطحاوية: 232. 6 عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 331/ 2. فضل الاعتزال: 208.

-363 -