الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

الشفاعة بقوله: "إن الشفاعة زيادة في الثواب وتشريف في المنازل، وأيضا فإنّ عن المؤمنين تكون عليهم الذنوب والتبعات من قبل الأرحام، والقرابات، ومن حقوق الجيران، والأولاد والزوجات، وما أشبه ذلك ألا ترى إلى قول الله تعالى حكاية عن المؤمنين: يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير (1) فأخبر أنهم يسألونه إتمام نورهم وغفران ذنوبهم وهو يمشون على قناطر جهنم قبل دخول الجنة ويدلّ على ذلك ما روي عن رسول الله أنه قال: "ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا بعمل صالح وبرحمة من الله وشفاعتي

خلاصة القول

(3) || (2) 11

مذهبه

إن قول الجيطالي بأنّ الشفاعة حق تخص المؤمن التائب يتسق العقدي بأنّ الإيمان قول وعمل، وأنّ الله صادق في وعده ووعيده، وأن جزاءه نافذ

(4)

لقوله تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) وإن اعتقاد أن شفاعة النبي الله للمؤمن المطيع له أثره الحميد في سلوك الفرد فيجتهد في إتيان الفضائل واجتناب الرذائل ليحظى بالقبول، وينال شفاعة الرسول تكريما لسعيه. وقد حذر الشيخ محمد الغزالي من تمسك عوام الناس بأحاديث الشفاعة لبعض العصاة، يقول: "وتَعَلَّقُ أولئك العوام بأحاديث الشفاعة يخيل إليك أن قوانين الجزاء بطلت، وأن نيران الجحيم توشك أن تتحول بردا وسلاما على عصاة المومنين .. والقول بأن قوانين الجزاء توقف بالنسبة لأتباع نبي ما سُخفٌ فارغ، وقد كذب القرآن الكريم في مواضع شتى مزاعم الأولين والآخرين لما جمحت بهم أمانيهم إلى هذا الوهم الباطل" (5).

1 - سورة التحريم، الآية: 08.

2 - أخرجه الربيع الجامع الصحيح: ج 278/ 4 - 279: رقم: 1001.

الجيطالي: شرح النونية: ج 76/ 2 ظ.

-4 - سورة الزلزلة الآيتان: 7 - 8

- محمد الغزالي: عقيدة المسلم: 226

-364 -