الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

المبحث الثاني

الوعد والوعيد

1 - تعريف الوعد والوعيد

عرّف الجيطالي الوعيد في اللغة بأنه التهديد، تقول: أوعد الرّجل في الشر إيعادا، ولا يجوز أوعدته إلا في الشرّ وقد جاء عن بعض العرب أوعدته في الخير وهو شاذ غير ظاهر وأمّا الوعد فيستعمل للخير أو الشر تقول: وعدته في الخير وعدا وعدة، ووعدته في الخير والشر، قال الله تعالى: ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم (1) وقال تعالى: النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير

وإذا كان الوعد والوعيد" أصلا من أصول الاعتزال فقد عرف القاضي عبد الجبار الوعد بأنه: "كلّ خبر يتضمن إيصال نفع إلى الغير، أو دفع ضرر عنه في المستقبل. ((وأما الوعيد " فهو كلّ خبر يتضمن إيصال ضرر إلى الغير، أو تفويت

نفع

(4)

(5) 11

عنه في المستقبل." وقد عرف صاحب قاموس الشريعة الوعد هو: "ما وعد الله أهل طاعته من الثواب في الآخرة، وهو حق. اب في الآخرة، وهو حق (6) والوعيد هو "ما أوعد الله أهل الكفر والمعاصي من العقاب في الآخرة، وهو حق. "7

1 - سورة الأعراف، الآية: 44.

2 - سورة الحج، الآية: 72.

3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 67/ 2 ظ.

-4 - عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 78/ 1.

- المصدر نفسه: ج 79/ 1.

(7) ||

6 - جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة، وزارة الثقافة والثرات القومي، سلطنة عمان، 1983: ج 5/ 6.

7 - المرجع نفسه.

-366 -