Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤ب الشك في باب القبول والردّ: فإذا تاب من كبيرة اقترفها فهو يخاف أن يكون غير ناصح في توبته فيعذب على ذلك، ويرجو أن يكون ناصحا فيها فيعفى عنه، ويثاب على ذلك.
ج فرائض غير محدودة كبر الآباء والندم على سوالف الآثام، وجهالة كبائر الذنوب من صغائرها (1). ويعلّل ذلك لأنّ العبد يخاف إن لم يبلغ إلى الحد الذي يكون به مؤدّيا لما افترض الله عليه في هذه الفرائض أن يعذب على تقصيره يكون قد بلغ الحد الواجب عليه فيثيبه الله تعالى على ذلك في الآخرة، ويخاف من الذنب أن يكون كبيرا فيعذب عليه، ويرجو أن يكون صغيرا
فيها، ويرجو
فيغفر له. (2)
هكذا بين الجيطالي أن الله فرض الخوف والرّجاء على العباد، واستعبدهم بفعلهما من غير أن يحدّ لهم في ذلك حدا يعلمونه لأنّ ذلك أصلح لهم في الاجتهاد
في الطاعة، والابتعاد عن المعصية.
1 - الكبائر معلومة وغير معلومة والصغائر معلومة بالوصف لا بالتعيين وهذا عند إباضية المغرب. ر. الجيطالي: شرح النونية: ج 143/ 2 و. الثميني: معالم الدين: ج 161/ 2.
2 الجيطالي: شرح النونية: ج 9/ 3 و.
-394 -