Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣تعالى: فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (1) (2).
واستدل الجيطالي بنصوص تفيد الموازنة بين رهبة العقاب ورغبة الثواب، منها (3): - ثناء الله تعالى على المؤمنين في قوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا (4) وفي قوله تعالى: إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين (5)
-
قوله: "لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان تريص ما زاد أحدهما على الآخر (6)
والاعتدال بين الخوف والرجاء واجب سواء في حالة الطاعة أو المعصية يقول الجيطالي: ويجب على العبد أن يعدل بين الخوف والرجاء في قلبه ولو لم
(7) 11
يعلم من نفسه ذنبا، ويعتدلان أيضا ولو في حالة عمل المعصية فالرجاء الحقيقي
لا ينفك عن الخوف الحقيقي، والخوف الحقيقي لا ينفك عن الرجاء الحقيقي
ومرجع ثبوتهما في قلب العبد إلى أمور منها (9):
أ-
(8)
جهل المصير وعاقبة الخاتمة: لأنّ العبد يرجو أن تكون خاتمة عمله على الإيمان
والوفاء بالدين فيصير بذلك إلى ثواب الله وكرامته فينبعث في قلبه الرجاء، ويخاف أن تكون خاتمة عمله على الكفر فيعذب عليه غدا في النار فينبعث حينئذ الخوف.
1 - سورة الأعراف الآية: 99.
2 الجيطالي: قواعد الإسلام ج 43/ 1. شرح النونية: ج 9/ 3 و.
- الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 352/ 3. قواعد الإسلام: ج 43/ 1. شرح النونية: ج 9/ 3 و.
-4 - سورة السجدة، الآية: 16.
5 - سورة الأنبياء، الآية: 90.
-6 أخرجه البيهقي في شعب الإيمان كتاب الثاني عشر من شعب الإيمان: ج 12/ 2، رقم: 1025.
-7 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 43/ 1. شرح النونية: ج 9/ 3 ظ.
- الجيطالي: قناطر الخيرات: ج 353/ 3 و الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 44/ 1. شرح النونية: ج 9/ 3 و.
-393 -