Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣- رعايته لذوي الأقدار والأحساب وشفقته عليهم.
(1)
- - تودده إلى الناس عامتهم وخاصتهم ومبادرته في قضاء حوائجهم.
(2)
- وضعه عن الناس المغارم المضروبة عليهم، حيث كان لكل شخص صغير
أو كبير قوي أو ضعيف حتى الرضيع مغرم يخصه، وهي أعظم مناكر الظلم
الاجتماعي، فأسقط ذلك عنهم.
-
(3)
اشتداده في المناكر والأشياء التي يبتدعها بعض الناس، ويدعون فيها منافع
وقصدهم أكل أموال الناس بالباطل وهتك أعراضهم.)
(4)
إن هذه الإصلاحات التي أحدثها أبو الحسن تعطي لنا صورة شاملة عن
الآفات الاجتماعية التي عانت منها بلاد المغرب في القرن الثامن الهجري.
أما
عن حال مجتمع نفوسة فقد كان للعزابة دور بارز في تغيير أوضاعه الاجتماعية إيمانا منهم بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكثرت من أجل ذلك تنقلاتهم بين قرى الجبل وما جاوره يفصلون في الخصومات، يراقبون المعاملات التجارية في الأسواق، ويؤدبون العصاة المتمردين، معلنين البراءة عنهم حتى يتوبوا. ومن نماذج هؤلاء الدعاة في القرن الثامن:
- العالم أبو النجاة يونس التملوشايتي، وكانت معه حلقة من الطلبة، يطوف بكم في جبل نفوسة يذكر الناس، ويعظهم ويأمر وينهى. وقيل رجع إلى بلده بعد
سبعة أعوام. (5)
1 - محمد بن مرزوق التلمساني، المسند الصحيح: 337.
2 المصدر نفسه: 321 - 325.
3 - المصدر نفسه: 284.
-4 - المصدر نفسه: 286. 5 - الشماخي: السير: ج 195/ 2.
- 43 -